السيد محمد الحسيني الشيرازي

360

الفقه ، الرأي العام والإعلام

السويس عن النتائج التالية : فقد أيّد الرأي العام المصري هذا الإجراء بنسبة أكثر من تسعين في المائة وعارضه بأقلّ من أربعة من المائة والتزم الحياد أقل من أربعة في المائة . ولقد بنى الرأي العام تأييده على أساس أسباب مختلفة منها : القضاء على آثار التبعية والاستغلال والسيطرة ، والقضاء على التدخّل الأجنبي في الحياة القومية للبلاد ، ورغبة الجمهور في اتّخاذ موقف رافع للرأس أمام الغرب في مواجهة هذا التحدّي ، وتمكين مصر من الحصول على الرسوم التي كانت تفرض على البواخر والسفن التي تعبر قناة السويس ، وهي رسوم يمكن استخدامها في إنشاء السد العالي . أمّا الذين عارضوا إجراء التأميم ؛ فقد ذكروا الأسباب التالية : يجب على الحكومة أن تنتظر حتّى سنة 1968 م - وهو تاريخ انتهاء عقد الامتياز من عائدات الأسهم - بدلا من تعويض حملة الأسهم ، وقد تسحب الدول الغربية مرشديها من القنال ، وبذلك تصبح مصر في وضع يتعذر عليها فيه إدارة القنال ، وقد تتحوّل السفن الغربية عن القنال ويفقد العمّال المصريين وظائفهم ، وتفقد الدولة عائداتها من القنال ، وقد تساعد دول الغرب إسرائيل على حفر قناة أخرى موازية للقناة المصرية بين إيلات والبحر الأبيض المتوسّط ، وأخيرا ، فإنّ الإذعان سيجنّب البلاد الضغوط السياسية والاقتصادية من جانب الدول الغربية . أمّا الحياديون فكانوا متحيّرين بين هذا الرأي وذاك ، كما كانت هناك نسبة مئوية صغيرة تتجه إلى أخذ الأمر بين الأمرين ، فلا يكون الانتظار إلى ألف وتسعمائة وثمانية وستين وإنّما يكون الانتظار إلى ما بعد سنتين مثلا . وأمّا الإجراءات الدفاعية الاحتياطية فقد اقترح الرأي العام ما يلي :